صديق الحسيني القنوجي البخاري

229

أبجد العلوم

اللبس فتركه أولى سيما إذا كان المكتوب إليه أهلا . وقد حكي أنه عرض على عبد اللّه بن طاهر خط بعض الكتّاب فقال ما أحسنه لولا أكثر شونيزه . ويقال كثرة النقط في الكتاب سوء الظن بالمكتوب إليه . وقد يقع بالنقط ضرر كما حكي أن جعفر المتوكل كتب إلى بعض عماله أن أخص من قبلك من الذميين وعرفنا بمبلغ عددهم فوقع على الحاء نقطة فجمع العامل من كان في عمله منهم وخصاهم فماتوا غير رجلين ، إلا في حروف لا يحتمل غيرها كصورة الياء والنون والقاف والفاء المفردات وفيها أيضا مخير . ثم أورد في الشعبة الثانية علوما متعلقة بإملاء الحروف المفردة وهي أيضا كالأولى . فمنها : علم تركيب أشكال بسائط الحروف من حيث حسنها فكما أن للحروف حسنا حال بساطتها فكذلك لها حسن مخصوص حال تركيبها من تناسب الشكل ومبادئها أمور استحسانية ترجع إلى رعاية النسبة الطبيعية في الأشكال وله استمداد من الهندسيات وذلك الحسن نوعان حسن التشكيل في الحروف يكون بخمسة . أولها : التوفية وهي أن يوفى كل حرف قسمته من الأقدار في الطول والقصر والرقة والغلظة . والثاني : الإتمام وهو أن يعطي كل حرف قسمته من الأقدار في الطول والقصر والغلظة . والثالث : الانكباب والاستلقاء . والرابع : الإشباع . والخامس : الإرسال وهو أن يرسل يده بسرعة . وحسن الوضع في الكلمات وهي ستة . الترصيف وهو وصل حرف إلى حرف . والتأليف وهو جمع حرف غير متصل . والتسطير وهو إضافة كلمة إلى كلمة .